العلامة المجلسي

132

بحار الأنوار

لنا من أهل الكوفة ، لا سيما هذه العصابة ، إن الله هداكم لأمر جهله الناس فأحببتمونا وأبغضنا الناس ، وتابعتمونا وخالفنا الناس ، وصدقتمونا وكذبنا الناس ، فأحياكم الله محيانا ، وأما تكم مماتنا ، فأشهد علي أبي أنه كان يقول : ما بين أحدكم وبين أن يرى ما تقربه عينيه أو يغتبط إلا أن تبلغ نفسه ههنا وأهوى بيده إلى حلقه وقد قال الله عز وجل في كتابه " ولقد أرسلنا رسلا من قبلك وجعلنا لهم أزواجا وذرية " فنحن ذرية رسول الله صلى الله عليه وآله ( 1 ) . 64 - بشارة المصطفى : عن عمر بن محمد بن حمزة العلوي وسعيد بن محمد الثقفي ، عن محمد ابن عبد الرحمن العلوي ، عن جعفر بن محمد الجعفري وزيد بن جعفر بن حاجب ، عن محمد بن القاسم المحاربي ، عن الحسن بن محمد بن عبد الواحد ، عن حرب بن حسن الطحان ، عن يحيى بن مساور ، عن بشير النبال ، كان يرمي بالنبل ، قال : اشتريت بعيرا نضوا فقال لي قوم يحملك ، وقال قوم : لا يحملك ، فركبت ومشيت حتى وصلت المدينة ، وقد تشقق وجهي ويداي ورجلاي فأتيت باب أبي جعفر فقلت : يا غلام استأذن لي عليه ، قال : فسمع صوتي فقال : ادخل يا بشير مرحبا يا بشير ما هذا الذي أرى بك ؟ قلت : جعلت فداك اشتريت بعيرا نضوا فركبت ومشيت فشقق وجهي ويداي ورجلاي ، قال : فما دعاك إلى ذلك ؟ قال : قلت : حبكم والله جعلت فداك ، قال : إذا كان يوم القيامة فزع رسول الله صلى الله عليه وآله إلى الله ، وفزعنا إلى رسول الله صلى الله عليه وآله ، وفزعتم إلينا فإلى أين ترونا نذهب بكم ؟ إلى الجنة ورب الكعبة إلى الجنة ورب الكعبة ( 2 ) . بيان : " وكان يرمي بالنبل " أي لقب بالنبال لرميه بالنبل ، لا لأنه كان صانعه ، في القاموس النبل أي بالفتح السهام بلا واحد أو نبلة ، والجمع أنبال ونبال والنبال صاحبه وصانعه ونبله رماه به وقال : النضو بالكسر المهزول من الإبل وغيرها ، " فركبت " أي أحيانا " ومشيت " أحيانا .

--> ( 1 ) المصدر ص 98 والآية في الرعد : 38 . ( 2 ) المصدر ص 105 .